محمد بن عبد الله النجدي

مقدمة 94

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

على أخرى ، وهذا شيء مألوف كثير الوقوع غير متعمّد ، قد يكون مردّه إلى اختلاف النّسخ ، لكنّ الإخلال غير المألوف ما نجده لدى المؤلّف من تعمّد حذف بعض العبارات التي فيها استنقاص من المترجم أو الطّعن عليه أو الاستنقاص من شأن شيوخه ، وحذف العبارات التي توحي بذمّ الحنابلة ، وخاصّة نصوص الحافظ السّخاوي - وهذا وإن كان قليلا في الكتاب - لا نرتضيه من المؤلّف ، ولا شكّ أنه يخدش ما قلنا في أمانة نقله وتحرّيه في النّقل ، ففي ترجمة أحمد بن نصر اللّه ذات الرّقم : ( 40 ) أسقط المؤلّف بعض عبارات منها : بعد قوله : « وكان بيته مجمع طائفة من الأرامل ونحوهن . . . » أسقط بعدها : « وله من حسن العقيدة والتّبجيل والمحبّة ما يفوق الوصف وما علمت من استأنس به بعده » ، ولم يشر إلى أنه أسقط مثل هذه العبارة أو تجاوزها ، وقال في التّرجمة نفسها عند ذكر وفاته : « فشهد السّلطان فمن دونه الصّلاة عليه في جمع حافل . . . » ، وأسقط بعدها قول السّخاوي : « تقدّمهم الشّافعيّ » وله أمثلة كثيرة . وفي بعض الأحيان ينقل المؤلّف كلام السّخاوي أو غيره - وهو نصوص عن السّخاوي أوضح - ينقله كاملا ولا يحذف منه شيئا مع أنه كان بحاجة إلى الحذف ، لأنّ العبارة تستقيم في كتاب السّخاوي ولا يستقيم في كتاب ابن حميد أو تكون موهمة ، قال في التّرجمة